أبي هلال العسكري
318
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقوله : قد ينعم اللّه بالبلوى وإن عظمت * ويبتلى اللّه بعض القوم بالنّعم وقول الآخر : عجل الفراق بما كرهت وطالما * كان الفراق بما كرهت عجولا وأرى التي هام الفؤاد بذكرها * أصبحت منها فارغا مشغولا وقال بكر بن النطّاح : وكأن إظلام الدروع عليهم * ليل وإشراق الوجوه نهار وقول أبى تمام « 1 » : أصبحت في روضة الشّباب هشيما * وغدت ريحه البليل سموما شعلة في المفارق استودعتنى * في صميم الفؤاد ثكلا صميما « 2 » غرّة مرة « 3 » ألا إنما كن * ت أغر أيام كنت بهيما دقة في الحياة تدعى جلالا * مثل ما سمّى اللديغ سليما وقول آخر : فجلست منها قبلة * لما رويت بها عطشت وقلت : إذا معشر في المجد كانوا هواديا * فقيسوا به في المجد عادوا تواليا رأيت جمال الدّهر فيك مجددا * فكن باقيا حتى ترى الدّهر فانيا وقلت : قل لمن أدنيه جهدي * وهو يقصينى جهده ولمن ترضاه مو * لاك ولا يرضاك عبده أمليح بمليح الش * كل أن يخلف وعده
--> ( 1 ) ديوانه : 291 . ( 2 ) هذان البيتان لم يذكرا في ط . ( 3 ) في الديوان : « بهمة » .